.. السَاعةُ الواحدة بَعدَ مُنْتَصفِ العِشق ..
هل لي بكأسٍ ثَغْرُهُ يَتَدَلَّلُ ..
في ليلةٍ أَقْمَارُها تَتَنَزَّلُ
فيها الهيامُ بَقِيةٌ مِنْ لاعجٍ ..
أَضنى الفُؤادَ وشوقُهُ يَتَملْمَلُ
مِنهُ الأماني حَاسراتٌ رَأسها ..
والعشقُ مِنْ طَرف الفتى يتجلَّلُ
فَيلوذُ بالهمِ القديمِ كأنهُ ..
مُتَصوفٌ في حَضْرَةٍ يَتَمَايَلُ
مُتداخلٌ في مَوجِ لَيلٍ أعتمٍ ..
جَفْنُ " السما " مِنْ هَمهِ يَتَكَحلُ
لا ليس يَدري أينَ ضَيَّعَ دَرْبَهُ ..
وَيحُ النُجومِ لهديه كم تَجْهَلُ
قَدْ يُدركُ الأُفقَ البَعيدَ فُؤادُهُ ..
لَكنهُ أُفُقٌ يَلوذُ وَيَرحلُ
حَسْبُ الفَتى أن عادَ مِنْ أحزانهِ ..
يَهذي على أطلالهِ يَتَوسَّلُ
هَلْ كَانَ في رَوْضِ المحبةِ عابَثاً ..
أمْ كَانَ قَلباً خاشعاً يَتَبتلُ
لا لَيسَ يَدري في مُقَارَعة الهوى ..
إن كانَ فِيها قَاتلاً أمْ يُقتَلُ
بينَ الرفاةِ بليلةٍ أنوارها ..
أطيافُ من أمسوا شُموعاً تُشعلُ
يا ليلةَ الصَبِّ الجميلِ تَضَرعاً ..
صلى على أهدابهِ يتبلَلُ
قد رقَّعَ الوصلُ الجميلُ خَيَالهُ ..
وَكَسَاهُ من طرفِ الهوى يتأملُ






















